بيان المجمع العالمي لأهل البيت (ع) حول الاحداث الدامية في مصر

شفقنا- وأصدر المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بياناً حول الاحداث الدامية الاخيرة في مصر.

وقال المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في هذا البيان “ان عدم توصل طرفي النزاع الى حلول مبنية على الحوار والتوافق الوطني في ضوء مكانة مصر في المنطقة، سيؤدي الى اتساع وتعميم الازمة واضعاف جبهة الصمود والتصدي أمام العدو الصهيوني”.

وجاء في هذا البيان “نحن في المجمع العالمي لأهل البيت (ع) نتابع هذه الأحداث المؤلمة وقلوبنا تعتصر ألماً على هدر دماء الأبرياء في أرض الكنانة وعلى هذا ندعوا كافة الأطياف السياسية المصرية الى وقفة لله والضمير والتاريخ ونسيان الاحقاد وتصفية الحسابات والجلوس على طاولة الحوار والتصالح لإنقاذ ارض الكنانة، ارض العراقة والتاريخ، ارض الإسلام؛ حتى يعم السلام والأمن والإستقرار بإذن الله”.

ویاتیکم نص البیان بالکامل کما یلي؛

بسم الله الرحمن الرحيم

تنتاب الأمة الإسلامية مشاعر الحسرة والألم مما يحدث من تطورات مؤسفة في أرض مصر الشقيقة جراء الاشتباكات الدامية بين أبناء الشعب الواحد وسقوط آلاف القتلى والجرحى في القاهرة وسائر المدن المصرية.

نحن في المجمع العالمي لأهل البيت (ع) نتابع هذه الأحداث المؤلمة وقلوبنا تعتصر ألماً على هدر دماء الأبرياء في أرض الكنانة وعلى هذا ندعوا كافة الأطياف السياسية المصرية الى وقفة لله والضمير والتاريخ ونسيان الاحقاد وتصفية الحسابات والجلوس على طاولة الحوار والتصالح لإنقاذ ارض الكنانة، ارض العراقة والتاريخ، ارض الإسلام؛ حتى يعم السلام والأمن والإستقرار بإذن الله.

كما نؤكد على ضرورة عودة الجيش الى مكانته السابقة كمؤسسة توازن في التطورات الجارية في مصر والكف الفوري عن اراقة الدم الذي حرمه الله تعالى وجعله من أعظم الحرمات، حيث قال في محكم كتابه الحكيم:

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا النساء93.

نحن ندعوا كافة الاطراف المعنية في هذا الصراع المفتعل من قبل بعض القوى الإستكبارية الدولية والأنظمة الرجعية العميلة بما دعا اليه «سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي» ولي أمرالمسلمين (دام ظله العالي) الشعب المصري والجماعات والنخب السياسية وعلماء هذا البلد للتأمل والتدبر في العواقب الخطيرة للأوضاع الجارية، مؤكداً في خطابه القيم في صلاة عيد الفطر السعيد “ان لغة العنف بين الجماعات في مقابل بعضها لا جدوى منها اطلاقا و اذا اشتعلت حرب اهلية ستوفر الذريعة اللازمة للقوى الاجنبية و سينزل بلاء كبير بالشعب المصري وكما شدد سماحته الى ضرورة‌ الإهتمام بالديمقراطية وحكومة الشعب مردفاً “يجب ان تحل عقدة ‌مصر على يد الشعب المصري والجماعات السياسية – الدينية والنخب والعلماء في هذا البلد وان لايسمحوا بتدخل الأجانب”.

ان عدم توصل طرفي النزاع الى حلول مبنية على الحوار والتوافق الوطني في ضوء مكانة مصر في المنطقة، سيؤدي الى اتساع وتعميم الازمة واضعاف جبهة الصمود والتصدي أمام العدو الصهيوني.

وكما ان اتساع نطاق عدم الاستقرار في مصر وتصاعد حدة التوتر الامني في المنطقة من شأنه ان يؤديا الى ايجاد ثغرة امنية في منطقة شمال افريقيا وتوفير الارضية لتواجد القوى الدولية هناك.

فمن دون شك فان تفاقم الاحداث الدامية في مصر، يزيد من احتمال نشوب الحرب الاهلية في هذا البلد الاسلامي الكبير وهذا ما لا يصب في مصلحة هذا الشعب الأبي الصانع للحضارة والتاريخ.

فمن هنا نهيب بمكانة الأزهر وشيوخة العظام وعلى رأسهم الامام الأكبر الدكتور «الشيخ أحمد الطيب» أن يمارسوا دورهم الشرعي والتاريخي لوقف العنف واراقة الدماء ورأب الصدع وردم الهوة بين جميع الأطراف السياسية، ليحل الامن والامان والاستقرار والازدهار بما يخدم الشعب المصري الأبي والامة الاسلامية وحفظ كيان الدوله المصرية وسلامة وامن مواطنيها واستعادة المؤسسات الشرعية وحكم القانون باذن الله.

كما ندعوا بإسم المجمع العالمي لاهل البيت “جميع قادة الأحزاب والنخب السياسية والفكرية وخصوصاً الجيش والشرطة وقوى الأمن لضبط النفس وخاصة في ظل هذه الظروف العصيبة والازمات المفتعلة التي تشهدها المنطقة لإتخاذ المنحني السلمي واللجوء الى الحوار الوطني والانخراط في العملية السياسية السلمية والديمقراطية لاننا نؤمن بان استمرار هذه الفتنة ستدفع العدو الصهيوني والمجموعات المتشددة وعملاء الإستكبار العالمي لاستغلال هذا الوضع لحرف مسار الثورة المصرية ووضع العراقيل أمام عملية التنمية والتطور والاهتمام بقضايا الامة المصيرية منها تحرير الاراضي المغتصبة في مصر وفلسطين وساير الدول العربية من براثن الإحتلال الصهيوني الغاصب.

كما ندعوا بإسم المجمع العالمي لاهل البيت (ع) كافة المنظمات الدولية والأهلية للعمل بالمسؤلية الملقاة على عاتقهم لوقف حمام الدم والمجازر واحلال السلام والامن في هذا البلد وعدم السماح لبعض الدول الأجنبية وخصوصاً بعض الأنظمة العربية الرجعية بالتدخل في شؤون مصر الداخلية.

حفظ الله مصر وشعبها الأبي من مؤامرات أعداء الأمة الإسلامية ومن دسائس الإستكبار العالمي والصهيوني والجماعات التكفيرية.

المجمع العالمي لأهل البيت (ع)

1شوال عام

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: