الأصولية الإسلامية الحاضر والمستقبل…

تطلق الأصولية على ذلك الخطاب الذي يهدف الرجوع إلى التراث انه مصطلح نشا في الغرب وفي الحقيقة خرج من دفتيه البروتستانت كحركة إصلاحية ضد المذهب الكاثوليكي. يرى البعض بان الأصولية هي ظاهرة عالمية حديثة تختص بالعالم المسيحي و الإسلامي. راجت لأول مرة في عام 1920. أما الأصولية الإسلامية يرى الأصوليين بأنه من الواجب مراعاة أصل الاجتهاد بغية إحياء الشعائر الإسلامية دون ان يرشدهم في هذا الفقه التقليدي، على هذا لا يقبلوا بجل السنن والتحديث الذي طرا في الساحة بعد صدر الإسلام. أنهم يشددون على الجهاد والنضال في الدفاع عن الإسلام ويضيفون عليه طابعا إيديولوجيا.

وأشار أستاذ جامعة طهران الدكتور احمد نقيب زادة في حوار خاص بـ شفقنا بان الجهل والتعصب الذي يتكون في أرضية متخلفة اجتماعيا يعد أهم سبب الذي يمهد الأرضية لظهور لأصولية. ثم ان هناك أسباب تأتي إلى جانب الجهل والتعصب تزيد الطين بله كـ الخوف من الأجنبي او كل من يهدد الهوية الفردية او الجماعية او يلحق ضررا بمصالح أولئك الذين يعانون الفقر ، وبما أنهم لا يتمتعون بدارسات كافية يقومون بتفسير الحالة بشكل خاطئ. إحدى هذه التيارات تعد الوهابية التي أضافت على تعاليمها طرد الغرب وتكفيره.

وأضاف : أينما حل التطرف والتعصب والعنف نرى أثرا للاستعمار لان التعصب والعنف يعدان اكبر العوامل للتخلف. ان هذه الحركات لا تفلح في نوال مراميها وتلحق أضرارا بالغة بالإسلام والمسلمين. من المتوقع ان تخرج من هذه الحركات حركات حديثة أخرى متطرفة في المستقبل. فواجب المسلمين تقديم الدعم للقراءة الحقيقية للإسلام وإلا سيبقون في مستنقع التطرف والعنف.

كما تحدث الدکتر نقیب زاده عن أسباب تكوين الأصولية الإسلامية في المجتمعات الإسلامية بالقول: ان مواجهة المجتمعات الإسلامية، الحداثة الغربية كان السبب الرئيس الذي مهد لظهور التطرف. لان الحداثة عملت في هذه المجتمعات بأسلوب غير صحيح أحدثت إخلالا في الوضع. أنها لم تخل بالتوازن الاجتماعي فحسب بل هددت الهوية الجماعية . عندما يتكون التطرف فلا يقوم بتحديد أهداف بالعقلانية بل انه يولد عنف تعسفيا قد يستهدف الكل حتى الأخ في الدين. كما نرى في قضية قتل الشيعة على يد السنة المتطرفين.

وأضاف: ان المجتمعات الإسلامية استفاقت من سباتها عند مواجهة الغرب وعرفت بأنها متخلفة في المجالات الدنيوية فهنا تكون أسلوبين للتفكير الأول هو الذي يوصي بأنه لا بد ان نصبح غربيين تماما والثاني يقول علينا مراجعة مصادر تراثنا. ثم في هذا الاتجاه الأخير أي النظر إلى مصادر التراث تكونت فكرة تقول إذا اهتم المسلمون بتعاليم الإسلام فأنهم يتقدمون على الغرب في كافة المجالات. هذه ليست المشكلة  بل المشكلة برزت عندما أراد البعض العودة إلى المصادر بشكل تعسفي وبما أنهم لا يتمتعون بدارسات كافية فقاموا بالتفسير الخاطئ للأمور.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: