فتوى المرجعية ضد الإرهاب أعادت للمقاتل العراقي الثقة بنفسه

ليس خافياً على الجميع أن فوضى العملية السياسية  وفساد بعض أعضاءها وتشرذم قراراتهم وكثرة الخلافات بينهم من أجل مصالحهم هم  وليس لأجل مصلحة الوطن والمواطن  إضافة الى خيانة البعض لشعبهم من خلال  تعاونهم مع الإرهابيين لضرب الأبرياء…!
كل هذه التناقضات والخلافات  الحزبية والفئوية واللامبالاة ألقت بظلالها وبؤسها على المجتمع وأوصلتنا  الى ماوصلنا إليه …حتى  أفقدت المواطن العراقي عسكريا كان أو مدنياً  الثقة بمصداقية أعضاء هذه الحكومة وبلغ درجة من الإستهانة بقراراتها  وأوامرها أن يُلقِ العسكري سلاحه ويبحث عن مخرج يحمي فيه نفسه ..لأنه ليس  مؤمناً بحزمها وصدق مواقفها من العابثين بأمن بلده… ولايريد أن يكون  هوالضحية… خصوصا إذا علمنا أن طريقة إنخراط هذا العسكري في صفوف الجيش لم  تكن طريقة إلزامية لأداء الواجب الوطني.. أو تطوعية بطريقة مهنية مبنية  على أساس وطني صرف..بل تدخّلت فيها الإنتماءات الحزبية والإرادات الطائفية  أو شراءها ببعض المال …

وبدل أن تكون هدفا وطنيا صارت  مغنما وظيفياً ! وهذا الخطأ في التأسيس والبناء للجيش هو إنعكاس طبيعي  للتأسيس الخاطيء الذي تأسست عليه العملية السياسية برمتها .! وماجرى  وشاهدناه من إنهيارللجيش في بعض المناطق العراقية التي داهمها الإرهاب لهو  خير دليل على ذلك !!!

ولكن بعد تدخّل المرجعية الدينية  العليا ودعوتها الشعب العراقي بضرورة الدفاع عن الوطن والتصدي للإرهابيين  وحثُّ ابناء الجيش العراقي على الصمود بوجه الأشرار القتلة …قد تغيّرَ  الموقف وأخذت الأمور منحاً آخر وبالأتجاه الصحيح ولله الحمد… فالمقاتل  العراقي  الذي كان يعيش حالة من الأرباك والتشتت بين مزاج هذا السياسي  المنحرف والطموح غير المشروع للسياسي الآخر …شعر بشرعية موقفه وقدسية  واجبه الوطني بعد هذا التدخّل المبارك للمرجعية الدينية…..

فلقد أعادت له الثقة بنفسه ومنحته  عزماً وشجاعة تُليق بسمعتهِ … وهو لم يكن بحاجة الاّ لهذا الموقف  المعنوي الكبير الساند له ومن جهةٍ لاتُحيط بها الشبهات حتى يعلمَ أنه على  الطريق الصحيح وليس مشروعا تجاريا لرجال السياسة  والأحزاب   …لذلك أثبت  المقاتل العراقي اليوم وسيثبت في الأيام القادمة إن شاء الله تعالى أنه على  قدر الثقة والأمانة التي أوكلت إليه …

وسيدحر الإرهاب والإرهابيين ومن  يقف معهم وسيطهّر أرض العراق من دنسهم…فأنه لايحتاج إلا الى القائد  الأمين الذي يطمئن له ولايتاجر بدمّه . والنصر إن شاء الله حليف العراقيين  الشرفاء …والشرفاء فقط الذين لايساومون على تقطيع أوصال العراق . بعد هذه  المتغيّرات والمستجدات الخطيرة لابد أن يتحرر الجيش العراقي مستقبلا من  قيود الحزبية والطائفية ويُعاد بناؤه على أسس وطنية بعيدة عن المساومات  والصفقات السياسية التي تقتل روح الوطنية لدى العسكري …

وأن يوكل أمره الى قادة عسكريين مهنيين  لاينتمون الا الى وطنهم العراق ولايخضعون الى إرادات سياسية بل الى القانون  العسكري ودستور الدولة فقط.نتمنى أن يكون ذلك قريبا لنرى مؤسسة عسكرية  واجبها حماية الوطن وليس حكمه.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: