اطلاق 1000 صاروخ على “اسرائيل” مقابل استلام حقيبة وزارية في سوريا

کتب الباحث الاستراتيجي هادي محمدي في مقال له: الكثير من الحقائق تتضح وتبرز وسط الظروف الصعبة والعديد من الكواليس والوجوه المعتمة والاعداء بمرآة الاصدقاء ومواطن الضعف بعرض القوة والطابور الخامس الخطر وفي النهاية الصداقة الحقيقية التي تظهر قيمتها في ظل الاوضاع المتأزمة.

ان الحرب غير المتكافئة واللاانسانية وعمليات الابادة التي يشنها الكيان الصهيوني في هجمات بربرية قد ابتعدت عن كل القيم الاخلاقية، حيث يذهب ضحيتها الابرياء المضطهدون في المنطقة والذين طعنوا من الخلف بخناجر المتلبسين بقناع الاصدقاء.

واذا كان الاميركيون يدافعون بكل وقاحة عن الممارسات الوحشية التي يرتكبها جيش الكيان الصهيوني ويفتحون مخازن عتادهم واسلحتهم المحرمة والسرية كقنابل النابالم والفسفورية واليورانيوم المنضب امام حليفهم، فإن باعثه لا يخرج عن ان اميركا نفسها قد تأسست منذ البداية على محو حضارة السكان الاصليين وابادتهم وقد اعتادت على ارتكاب المجازر وعمليات السلب والنهب.

ان الظروف العسيرة وموعد الاختبار قد حل لكي تنكشف الملامح الحقيقية ووجوه المتشدقين بحقوق الانسان ودعاة حرية التعبير عن الرأي وحماة الديمقراطية والحضارة والثقافة وتقدم الانسانية في الساحة الحقيقية ويكشف عن واقعها الحقيقي.

وبغض النظر عن العلاقة التي تربطنا بهذا الحدث، الا ان ذلك يحمل في طياته العظة واليقظة، حيث لو كنا قد خدعنا بالمظاهر الزاهية والتعابير المنمقة والشعارات الفضفاضة لما كان ذلك قد ساهم في إحداث هزة تسهم في العودة الى الذات.

وصفحا عما قلناه.. اعرب مصدر قريب من حماس امس، في تصريح لصحيفة السفير اللبنانية، عن الشكر لفلان وفلان، لكنه اكد الحاجة الى اتخاذ خطوات عملية للحد من الكارثة الكبرى اي القضاء الكامل على سكان قطاع غزة، وقد دعا موسى ابو مرزوق حزب الله الى مساعدة الفلسطينيين المظلومين عبر الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

ومن البديهي انه قد تجلى ماقد خفي ولهذا السبب رفع الصهاينة صراخهم وشن الاميركيون موجة جديدة من حملاتهم ضد ايران وهم يعلمون جيدا مصدر قوة المقاومة الفلسطينية، ويدركون مصدر المعدات والاسلحة والخطط التي جعلت جيش الكيان الصهيوني يغطس في وحل عدوانه ويشعر بالارق خلال الـ 25 يوما الماضية.

ان حرب غزة ونتائجها لن تسفر عن فشل الصهاينة وهزيمتهم فحسب، بل ستؤدي ايضا الى فضيحة الانظمة العربية التي اعلن رئيس الكيان الصهيوني، شيمون بيريز، وقوفها الى جانب كيانه. لهذا السبب فإن خطاب “اخوان” سوريا و”الوهابيين” في السعودية بات يسمع اليوم من القاهرة، حيث انه كما اعلن “الاخوان” عدم ادراج مجابهة الصهاينة ودعم شعب غزة واهداف القضية الفلسطينية على سلم اولوياتهم بل هناك امور اخرى غيرها.

وهذا الشيء ينطبق على الوهابيين في السعودية والانقلابيين في مصر الذين وصلوا الى سدة الحكم بفضل دعم سعودي وصهيوني، حيث لا تحتل فلسطين مكانا على سلم اولوياتهم، بل ان الوقوف الى جانب الصهاينة في حملات الابادة والمجازر التي يرتكبونها ضد الشعب الفلسطيني يثير لديهم الشعور بالارتياح.

ومن اجل اضفاء المزيد من الشفافية على هذا الموضوع نقدم مقترحا عمليا يتم اجراؤه في لبنان وسوريا يساهم في اماطة اللثام عن وجوه اللاعبين وهو ان يقوم الرئيس السوري بالاعلان عن وقف لاطلاق النار بهدف السماح للمسلحين المأجورين المنضوين في مجموعات “داعش” و”النصرة” و”الجيش الحر” والعشرات غيرهم ممن يحمل اللافتات “الجهادية” بالتوجه لقتال الصهاينة في الجولان ومنح الجيش السوري الصواريخ والسلاح لهم ومن ثم منح اي جماعة منهم حقيبة وزارية لقاء اطلاق ألف صاروخ على العدو والدفاع عن سكان غزة.

وفي لبنان ايضا السماح للجماعات الجديدة التي تدعي “الدفاع عن اهل السنة” او “القاعدة” و”داعش” و”14 آذار / مارس” ورفيق الحريري و”الاخوان” و”الاسلاميين” الجدد الدخول في ساحة الصراع والدفاع عن اهالي غزة، واذا كان السفير السعودي يصدق في دعواه فعليه منحهم الصواريخ والاسلحة والمعدات اللازمة لمجابهة الصهاينة، وهنا ايضا نقترح منح حقيبة وزارية إزاء كل الف صاروخ يتم اطلاقها على الكيان الصهيوني ومنح قوى 14 مارس حقيبة وزارية اكثر اذا اثبتت مصداقية دخولها في معركة حقيقية مع الصهاينة ودافعت عن غزة واهلها وفلسطين وشعبها بإخلاص.

ورغم وضوح نتائج هذا المقترح منذ البداية، حيث ان هذه المجموعات لن تعلن مجرد الاستعداد في الدخول في حرب مع الصهاينة، الا ان النتيجة المؤكدة هي التحديد الادق والفرز الاعمق بين الصديق الحقيقي في مقابل العدو والمنافق والطابور الخامس، وان الذين قدموا للصهاينة نفقات سحق اهداف القضية الفلسطينية والمقاومة وكذلك إفناء شعب غزة واطفالها وادائهم ما القي على عاتقهم الى جانب الصهاينة في مناهضة المقاومة براحة بال لا يلزمهم الخوض في مسرحيات يمتد امدها عشرات السنين تحت شعارات براقة كالعروبة والجامعة العربية ونظائرها.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: