محمد أمين زين الدين مرجعية الكلمة والقلم

البصرة والأدب النحو والبلاغة أخيلة العطاء حيث الفراهيدي وابن المقفع كليلة والكلمة العروض والقوافي ترنيمات السياب ، وعلى ساحل الخليج انتشر عبير قلم يرفل في زهو المعاني الرائعة والعطاءات الجمة.
هو الآتي بعكس دجلة والفرات ليصب نهراً عظيماً يزخم بالإبداع والشعور المنساب كقهوة الصباح تلامس شفتي الفجر دفئاً وجمالاً.
نعم زين الدين قصة في كتاب المنبر والحرف، فهو من (الطليعة المؤمنة) التي ترسم (العفاف بين السلب والإيجاب) في قصيدة الكلمة الواحدة (كلمة التقوى)، هو الراحل المستقر كقافلة قريش ولكن على طريق الخليج النجف، هو فصول السنة المتلونة بما تقدمه من رشفاتٍ كوثرية تملأ الحياة رسائلاً عذبة كتبتها روح العشاق على قراطيس الحياة الذهبية.
زين الدين العبارة الأنيقة في الفقه كما هي الأنيقة في الأدب يحبِّكُ ثوبَ معرفته على نهج فريد ولون خاص.
زين الدين المرجع في الذاكرة والحضور لا يختص بفن دون آخر، أجمل من كتب عالم المثل فهو ببيانه عالَمٌ محسوس صوتٌ يقرأ وحرفٌ يرتل.

الوارثُ النخلةَ تهتزُ فيساقط منها رطباً جنياً، هو البصرة ولكنها مع علي بلاغة وجهاداً.

جاء ليعطي الحياة روحَ من جعلوا كل الفخر في عبارةٍ متناسقة الحواشي طويلة الذيل عميقة المصب تركض برجليها ليتفجر ماء العلم والحياة فيستقي منه العطاشى. اللاهثون وراء كل معنى عذب مزماره روح من سطروا العبقريات ألواناً من الصياغات الجذابة هلامية الرنين ساحرة الإيقاع متناسقة الأطراف تزمزم من أنامل الغنج والدلال مهفهفة المشاعر مرهفة الإحساس كفتاة زادها الضحك أنوثة وجمالاً قافزة كذكريات حلوة تدغدغ فينا روح السعادة فنلثمها تعظيماً لمن صاغها – الفتاة والعبارة – فكلاهما دليل قدرة الصانع.

في قطعته الرائعة (بلال) تؤذن أنفاس النبوة بفصاحة الإعجاز ينثر لألئ النجف في أحضان المريدين أنغامَ زرياب وبنات بيتهوفن روح الطهارة في صورةِ الحياة

تكتب اسمه مجللاً بعبق الضريح ومحراب الصلاة وكرسي الدرس.

عالم تُخيّل فوقع تطاولت أمشاجه من رحم العمامة التي اختارت الجديد من القديم، لتسترِح – يا زين الدين – على عرش الإبداع.

أديباً متوجاً بفقاهة الحكم لتجمعا تحت عباءتك وما كانا ليجتمعا كما ظن الشافعي.

هكذا كان زين الدين الفريد في يومه وساعته المجاهد في كتاباته وخطاباته

الفقيه في زهده وورعه.

سيبقى محمد أمين زين الدين حديث الزمن المستقبل كما هو حديث أمسه لأنه أحد الاستثناءات فيما كان وفيما قدم.

كلمة قصيرة في المرجع الراحل محمد أمين زين الدين البصري البحراني.

رجل القلم والكلمة (الأصولي الإخباري) أحد مراجع النجف والشيعة العظام.

علّمني بكتبه فأسرني بعذوبته فذكرته وفاءً لعطائه (صورة أحب أن أكون عليها وأرجو أن أكون عليها يوماً ما).

ملاحظة : مابين قوسين أسماء كتب فقهية وعلمية وقطع أدبية خطتها أنامله المباركة.

بقلم: سامي محمد العيد

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: