الإرهاب عناوينه معروفة لمن أراد محاربته ولكن ..

التحالف الدولي الذي تقوده امريكا لمحاربة الارهاب يتألف من عشرات الدول ، والتحالف الاسلامي الذي تقوده السعودية يضم اكثر من 40 بلدا ، وكل هذه الدول تزعم انها لا تدخر وسعا في معركتها ضد الارهاب والارهابيين.

هذه التحالفات العسكرية الجرارة لم تر النور الا بعد ان ظهرت “داعش” في العراق وسوريا وقتلت وشردت الملايين من العراقيين والسوريين ، واخذت تتمدد جغرافيا في دول عربية واسلامية اخرى.

الملفت ان هذه التحالفات لا تضم اهم الدول التي حاربت “داعش” والارهاب التكفيري وقدمت مئات الالاف من الشهداء والجرحى ، وهي ايران والعراق وسوريا فحسب ، بل انها وضعت هذه الدول في خانة واحدة الى جانب الارهاب التكفيري ، وهناك من هذه الدول المنضوية في هذه التحالفات ، لا تهتم كثيرا لخطر الارهاب التكفيري بقدر اهتمامها ب”خطر” ايران وسوريا والعراق.

الملفت ايضا ان تضحيات العراقيين والسوريين والايرانيين الى جانب تضحيات مقاتلي حزب الله وفصائل المقاومة الاخرى ، هي التي وضعت حدا لحياة “داعش” واقبرت دولتهم الخرافية ، دون اي دعايات وحروب استعراضية وتحالفات طويلة عريضة ، لم تطلق ولاحتى طلقة واحدة نحو الارهاب التكفيري.

بعض التحالفات التي تم تاسيسها لمحاربة الارهاب التكفيري ، لم يحارب هذا الارهاب فحسب ، بل كان من اكثر داعمي هذا الارهاب بالرجال والمال والسلاح والدعم الاعلامي والسياسي ، كما اعترف بذلك رئيس الوزراء القطري السابق الشيح حمد بن جاسم ال ثاني ، الذي كانت بلده الى جانب بعض الدول الخليجية وتركيا وامريكا من اكبر داعمي الارهاب التكفيري في سوريا والعراق.

التحالفات الامريكية والاقليمية ضد الارهاب وبدلا من توجيه فوهات بنادقها نحو الجماعات الارهابية التي عاثت في ارض العرب والمسلمين فسادا ، نراها تصوب فوهات بنادقها نحو ايران والعراق وسوريا وحزب الله وانصار الله والحشد الشعبي والقوى الشعبية في العراق وسوريا ، وهي الجهات التي يعود لها الفضل في القضاء على “داعش” والجماعات التكفيرية في العراق وسوريا.

قصة التحالفات الامريكية والاقليمية ضد الارهاب ، تشبه الى حد كبير قصة جحا ، وتقول القصة : ان رجلا وجد جحا يبحث عن شيء تحت ضوء مصباح في شارع قريب من منزله ، فسأل الرجل حجا عما يبحث ، فقال حجا ابحث عن مفتاحي ، فقال له الرجل : وهل اضعته هنا ، فقال حجا لا بل بالبيت ، فقال له الرجل :لماذا تبحث عنه هنا ، فقال حجا كيف لي ان اجده والبيت مظلم!.

التحالفات الامريكية والاسلامية ضد الارهاب وبدلا من ان تواجه الارهاب الحقيقي ، وهو ارهاب عناوينه معروفه للقاصي والداني ، نراها تبحث عن الارهاب لدى الجهات التي اُبتليت بالارهاب وحاربت الارهاب وقدمت الملايين من الضحايا من اجل القضاء عليه.

ترى من لا يعرف العقيدة التي يحملها الارهابيون منذ ظهور القاعدة وحتى قبل ذلك ، الى افول “داعش” ؟، اليست هذه العقيدة هي العقيدة الوهابية التكفيرية؟ ، وهل هناك من يشكك بهذا الامر؟، هل هناك ادنى اختلاف في عقيدة وممارسات القاعدة و”داعش” و”جبهة النصرة” ، و الهجرة والتكفير ، وبوكوحرام، وانصار الشريعة ، وطالبان بنخستيها الباكستانية والافغانية ، وانصار بيت المقدس ،واجناد مصر ، واكناف بيت المقدس ، وحركة الشباب ، والجبهة السلفية الجزائرية ، وجماعة المقاتلين المغاربة ، وجماعة ابوسياف ، وحركة التوحيد والجهاد، وشبكة حقاني ، وجيش محمد، ولشكر طيبة ، وجيش الصحابة ، وعسكر جنغوي و..، وعشرات بل مئات الجماعات التكفيرية الارهابية الاخرى ، المسؤولة عن كل الخراب والدمار الذي نزل بالعرب والمسلمين؟.

عقيدة هذه الجماعات مجتمعة ، قائمة على تكفير المسلمين واتباع الديانات السماوية ، واساليبها في التعامل مع الاخرين هو التفخيخ والتفجير والذبح والسلخ والسبي والاغتصاب و.. ، ويخدمون بهذه الاساليب “اسرائيل” واعداء العرب والمسلمين ، فهل بين هذه العقيدة السادية والعبثية وبين عقيدة حزب الله والحشد الشعبي وانصار الله وحماس والجهاد الاسلامي ، قاسم مشترك ؟، اليست العقيدتان على طرفي نقيض؟، الا يكشف موقف التحالفات الامريكية والاسلامية من الارهاب ، ان هذه التحالفات اقيمت من اجل اغراض اخرى لا علاقة لها بمحاربة الارهاب الحقيقي؟ ، والا فان عناوين ه

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: