«بيزنس إنسيدر»: ظهور مفاجئ لمجلة أمريكية «تمجد» ابن سلمان.. برعاية صديق ترامب

شفقنا- سلط موقع «بيزنس إنسيدر» الضوء على قيام أحد رواد صناعة النشر في الولايات المتحدة، والذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإصدار مجلة من 100 صفحة خصصت حصريًّا للثناء على المملكة العربية السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان.

وبحسب «ديلي بيست»، فإن 200 ألف نسخة من المجلة متاحة الآن لدى كبار الموزعين الأمريكيين، بما فيهم «وول مارت» و«سافواي» في ما يبدو جزءًا من حملة علاقات عامة باهظة التكلفة لتغيير بعض الانطباعات الغربية عن تلك الدولة الشرق أوسطية.

ويمكن رؤية المجلة التي يبلغ سعرها 13.99 دولار، والتي حملت اسم «المملكة الجديدة» على الأرفف في جميع أنحاء البلاد، خاصةً المناطق الريفية مثل أوكلاهوما ونيو هامبشير.

مجلة «غامضة» تمجد ولي العهد السعودي

بحسب «بيزنس إنسيدر» تعد مؤسسة «أميريكان ميديا إنك» -التي تتولى نشر مجلات «ناشيونال إنكوايرر» «وأمريكا ويكلي» واسعة الانتشار في الولايات المتحدة- هي المسؤولة عن تلك المجلة الجديدة، ويقول مديرها التنفيذي «ديفيد بيكر» إنه أحد المقربين من الرئيس ترامب.

وقد نفت المؤسسة أن تكون قد تلقت أي مساندة تحريرية أو مالية في مقابل الصورة البراقة التي أظهرت بها ولي العهد السعودي أو مملكته، برغم الحقيقة الظاهرة أن المجلة تفتقد الإعلانات اللازمة لتغطي حتى تكاليف إنتاجها.

«نشر هذه المجلة ذات المصالح الخاصة كان قرارًا تجاريًّا أخذته المؤسسة في محاولة للاستفادة من الحدث الجاري في الوقت المناسب»، هكذا أكد متحدث باسم «أميريكان ميديا إنك» بحسب «ميدل إيست آي». «لقد وجدت المؤسسة فرصة فريدة للاستفادة من الاهتمام الذي أحاط بزيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة، والاهتمام المتزايد لدى الكثيرين بالمملكة العربية السعودية، وفضولهم لمعرفة المزيد عنها»، ويضيف: «العائد الوحيد الذي سيعود علينا من ذلك المنتج هو مبيعات أعداد المجلة ذاتها».

وقد غرد مستشار رفيع لدى السفارة السعودية في واشنطن نافيًا أي علاقة لبلاده بتلك المجلة: «لا السفارة ولا الحكومة السعودية دفعوا في اتجاه ذلك، ولا نعلم من فعل، إذا اكتشفتم أنتم شيئًا فإننا نفضل أن نكون على علم بالأمر»، وردًّا على سؤال صحافي حول الدوافع المحتملة أجاب: «ليس لدي فكرة، لدينا فضول حقيقي لنعلم».

يروي التقرير كيف تزخر المجلة بتغطية إيجابية واسعة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وإنجازاته، ويتوسط الغلاف لافتة تعلن أن الأمير الشاب هو «أكثر القادة العرب تأثيرًا، والذي نجح في إحداث تغيير في العالم وهو لا يزال في عمر 32». يفخر الغلاف كذلك بأن المملكة هي «أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والتي تمكنت من تدمير الإرهاب»، وذلك برغم الاتهامات التي تساق للسعودية بدعم بعض الجماعات الإرهابية -من بينها تنظيم القاعدة- ماليًّا.

ابن سلمان يجوب العالم بحثًا عن «الثناء»

يذكر «بيزنس إنسيدر» أن ولي العهد السعودي قد شرع خلال هذا الشهر في جولة عالمية لإجراء مباحثات حول العلاقات الثنائية لبلاده مع عدة قوى غربية، لكن تلك الجولة هدفت بشكل رئيسي إلى صياغة صورة إعلامية إيجابية عن ابن سلمان وعن المملكة.

وقبل الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة، تحدثت تقارير عن قيام شركة استشارات سعودية باستثمار الملايين في حملة إعلانية تضمنت إعلانات على الطرق والشاحنات وسيارات الأجرة، وفي الصحف لتمجيد القائد السعودي والثناء عليه.

ناقش ابن سلمان مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الفرص الاستثمارية والصفقات التجارية بين البلدين، غضت «ماي» الطرف عن سجل السعودية السيئ في حقوق الإنسان، كما اجتمع الأمير على مائدة الطعام مع الملكة إليزابيث وأعضاء العائلة الملكية، وقد حظي الجميع بصور تذكارية مميزة، وقد كانت تلك هي الاستراتيجية ذاتها التي وظفها ابن سلمان خلال زيارته الولايات المتحدة.

وقد بث برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» مقابلة حصرية مع الأمير، وُصفت بأنها «جريمة ضد الصحافة»، إذ انصبت المقابلة في معظمها على تمجيد وجهات نظر الأمير التقدمية؛ فيما كانت الأسئلة بخصوص سجل المملكة المتردي في مجال حقوق الإنسان متواضعة للغاية.

وقد التقى ولي العهد السعودي بالرئيس ترامب، إذ ناقشا الصفقات التجارية بين البلدين، كما عزم ابن سلمان -خلال زيارته التي تستمر أسبوعين- على لقاء العديد من الشخصيات الأمريكية ذات التأثير، مثل عمالقة صناعة الترفيه والتكنولوجيا -بما في ذلك جوجل وآبل- وشركة الصناعات العسكرية لوكهيد مارتن، فضلًا عن مسؤولين تنفيذيين في معقل الاقتصاد الأمريكي (وول ستريت).

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: