19:57 - 24 - 11 - 2017
الصفحة الرئيسية / أخبار / وسط “صمت العالم”..المسلمون يفرون من الموت في ميانمار والحكومة تمنع المساعدت الدولية

وسط “صمت العالم”..المسلمون يفرون من الموت في ميانمار والحكومة تمنع المساعدت الدولية

مذابح بشعة وھجمات دامیة، ھي عنوان العذاب الذي یتعرض لھ مسلمو الروھینغا في میانمار بعد سقوط المئات منھم رمیاً بالرصاص وتھجیر عشرات الآلاف من ولایة راخین القریبة من بنغلادش خلال الأیام القلیلة الماضیة.

وفیما یحتفل المسلمون بعید الأضحى المبارك، یقتل إخوانھم في الدین ویُذبحون بدم بارد على ید جیش میانمار والعصابات البوذیة، وبحسب بیانات رسمیة فإن قرابة 400 شخص لقوا حتفھم في معارك ھزت شمال غرب بورما على مدى أسبوع، في إحدى أسوأ موجات العنف التي تطال الأقلیة المسلمة منذ عقود.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا، بحسب تقارير إعلامية.

وفي 28 أغسطس الماضي، أعلن المجلس الروهينغي الأوروبي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم، في هجمات للجيش بأراكان، خلال 3 أيام فقط.

ميانمار تمنع المساعدات الدولية عن مسلمي الروهينغا وسط ارتفاع حالات الهروب

منعت ميانمار جميع وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من تقديم المساعدات من الغذاء والماء والدواء إلى آلاف المدنيين من الروهينغا في خضم ارتفاع حالات العنف بحق الأقلية المسلمية.

على صعيد آخر، أفاد مكتب التنسيق التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين 04 سبتمبر 2017، أن 87 ألف شخص معظمهم من الروهينغا المسلمين، هربوا من أعمال العنف في ميانمار، ولجأوا إلى بنغلادش المجاورة.

ولفتت الأمم المتحدة إلى أن حالات الوصول الأخيرة تشير إلى أنه لم توجد محاولات من قوات الأمن فى بنجلاديش لمنع مسلمى الروهينجا من الدخول رغم إعلان داكا تشديد الرقابة على الحدود فى أعقاب موجة العنف الأخيرة فى ميانمار.

مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية فى مأساة مسلمى الروهينجا

حذر مجلس حكماء المسلمين من استمرار تقاعس المجتمع الدولى عن التدخل بحسم لإنهاء معاناة مسلمى الروهينجا فى بورما، ووقف ما يتعرضون له من قتل وتهجير، يُشَكِّلُ تهديدًا جديًّا للأمن والسلم الدوليين، ويعكس مجددًا سياسة الكيل بمكيالين تجاه القضايا والأزمات الدولية، مما يغذى مشاعر الحقد والكراهية والتطرف عبر العالم.

وشدد مجلس حكماء المسلمين على ضرورة التزام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية بمسؤولياتها تجاه تلك الماسأة التى تتوالى فصولها منذ سنوات، مما أدى لمقتل وتشريد مئات الآلاف من مسلمى الروهينجا، فيما فشلت السلطات البورمية فى توفير الحماية لمواطنيها.

وأوضح مجلس حكماء المسلمين أن ميثاق الأمم المتحدة يخول لمجلس الأمن الدولى سلطة التدخل الدولى تحت الفصل السابع، فى الحالات التى تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، مشددًا على أن الوضع فى مناطق مسلمى الروهينجا يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات كاملة، لوضع السلطات البورمية أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية.

ودعا مجلس حكماء المسلمين، الدول والحكومات الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامى، إلى التحرك السريع لتوفير كل أشكال الدعم لمسلمى الروهينجا، مشيرًا إلى ضرورة التطبيق العملى لقيم ومعانى الحج التى نعيش فى ظلالها هذه الأيام وتجسد أسمى معانى الوحدة والأخوة بين المسلمين.

ولفت المجلس إلى أنه سعى بالتعاون مع الأزهر الشريف للمساهمة فى إنهاء مأساة مسلمى الروهينجا من خلال التواصل مع ممثلين عن مختلف أطياف المجتمع البورمى فى القاهرة، وقد دعا المجلس حينها إلى ضرورة الوقف العاجل لكل مظاهر العنف وإراقة الدماء حتى يتسنى تحقيق السلام المنشود فى البلاد، لكن الحكومة البورمية التى وعدت آنذاك بتحقيق ذلك تجاهلت تلك الوعود وازدادت الانتهاكات بحق المسلمين هناك.

صحف عربية تدين “صمت العالم” تجاه مأساة الروهينجا

أبرزت العديد من الصحف ما يحدث في ميانمار ضد أقلية مسلمي الروهينجا في ظل تقارير صحفية وحقوقية عن حرق منازلهم وقتل المئات خلال الأيام السبعة الماضية.

وانتقد العديد من الكتاب ما وصفوه بصمت المجتمع الدولي تجاه “مأساة الروهينجا”. ودعت الصحف لتحرك دولي لوقف الانتهاكات بحقهم.

ويتهم الروهينجا قوات الأمن وجماعات بوذية بحرق القرى التي يعيشون فيها. لكن الحكومة في ميانمار تقول إن قواتها ترد على هجمات شنها مسلحون من الروهينجا على أكثر من 20 مركزا للشرطة.

“مذابح بشعة”

يوجه محمد عبدالعليم داوود في “الوفد المصرية” انتقادات لدول العالم لتعاملهم مع مسلمي ميانمار “بمنطق الصمت”.

يقول إن “تجرد البشرية من انسانيتها لم يصل من قبل إلي ما وصل إليه الآن من تدني، فيتعرض مسلمو بورما منذ سنوات وحتي الآن إلى مذابح بشعة”.

في السياق ذاته، تقول الراية القطرية إن “ما يعانيه مسلمو الروهينجا من انتهاكات وفظاعات وهجمات دامية يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذهم وإيقاف المجازر ضدهم وترحيلهم من قراهم وإحراق منازلهم،

وتشدد الصحيفة في افتتاحيتها علي أن “ما يحدث لهم هو محل إدانة واستنكار شديدين وعلى ميانمار الامتثال للقانون الدولي، وإيقاف هذه الهجمات فورا وتحقيق العدالة لهم وإرساء المصالحة حتى لا يكونوا عرضة مستقبلا لشتى أنواع الفظاعات والانتهاكات مجددا”.

تقول الصحيفة: “لذا فقد آن الأوان ليسمع العالم أنين الروهينجا ويهب لمساعدتهم ويرفع الانتهاكات والفظاعات الواقعة عليهم”.

تحت عنوان” المأساة المنسية”، كتب مفتاح شعيب في الخليج الإماراتية: “لم يكن عيد الأضحى سعيداً على المسلمين الروهينجا في ميانمار بعد سقوط المئات منهم رمياً بالرصاص وتهجير عشرات الآلاف من ولاية راخين القريبة من بنجلادش”.

يضيف الكاتب: “ما يحدث للمسلمين في ذلك البلد الآسيوي المنغلق تنطبق عليه أوصاف المذبحة والإبادة الجماعية التي يدفع ثمنها المدنيون العزل، فقد تم إحراق وتدمير عشرات القرى في إقليم راكان ووضع نحو مليون نسمة في مخيمات غير إنسانية”.

يقول إسماعيل باشا في العرب القطرية: “ما يتعرّض له المسلمون في أراكان اليوم جرح من جراح الأمة، وقضية من أهم قضاياها. وبينما يحتفل المسلمون بعيد الأضحى المبارك، يُقتل إخوانهم في الدين، ويُذبحون بدم بارد، وتُحرق بيوتهم في قرى أراكان على يد مجرمي جيش ميانمار والعصابات البوذية”.

انتقادات للمجتمع الدولي وميانمار

ينتقد صادق ناشر في الخليج الإماراتية الأمم المتحدة لعدم تحركها إزاء ما يحدث في ميانمار.

يقول الكاتب: “يغمض العالم عينيه عند الحديث عن مأساة الروهينجا، الأقلية المسلمة المضطهدة في ميانمار، وقليلة هي القرارات الأممية التي تتناول هذه المأساة الإنسانية التي تتفاقم مع مرور كل يوم، من خلال ارتكاب أعمال بشعة لا تمتّ للإنسانية بأية صلة”.

ويضيف: “المؤسف أن الأمم المتحدة لم تحرك ساكناً حيال الجرائم الفظيعة التي ترتكب في هذا البلد، ولم تقم بخطوات عملية تجبر حكومة ميانمار على إرجاع حقوق الروهينجا، ولم تتخذ إجراءات وتدابير عملية لمنع وقوع المجاز في أراكان، التي تنحدر منها الأقلية المسلمة”.

تحت عنوان “مأساة الروهينجا”، تقول الأهرام المصرية: “ما تتعرض له أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار لم يعد مقبولا السكوت عليه من جانب المجتمع الدولي”.‏‏

وتدعو الأهرام في افتتاحيتها إلي “سرعة التحرك لوقف هذه المجاوز والمحارق”، فيما تشير إلي أن “المجتمع الدولي يقف عاجزاً عن التصرف، بينما العشرات يتم قتلهم كل يوم وتحرق بيوتهم”.

وتقول الصحيفة إن “علي الدول الإسلامية مسئولية كبري في هذا الشأن إلي جانب تحرك المنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة”.

كذلك ينتقد مفتاح شعيب في الخليج الإماراتية رئيسة وزراء ميانمار أونج سان سوتشي.

يقول: “من المؤسف أن من ترأس الحكومة المدنية في ميانمار حائزة جائزة نوبل للسلام، وهي السياسية المعارضة السابقة أون سان سو تشي… ولكنها فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع المظالم عن فئة من الناس هي جزء أصيل من شعبها وبلدها.

يعرب الكاتب عن أسف لأنه “يبدو أن العنصرية والنزعة الاستئصالية المتجذرة في أجهزة ميانمار قد غلبت ما عداها من القيم الخيرة، وهو ما يجعل المأساة مستمرة والصمت الدولي أكثر من مؤلم”.

من ھم الروھینغا وما مشكلتھم؟

ھم شعب أصلي یتمركز في ولایة راخین غرب بورما وأغلبیتھم من المسلمین، یوصفون بأنھم أكثر شعب مضطھد في العالم. وترفض حكومة بورما الإعتراف بھویتھم، وتصفھم بمھاجرین غیر شرعیین قادمین من بنغلادیش.

ویمثل المسلمون فیھا نحو 15 بالمئة على الأقل من تعداد میانمار البالغ 60 ملیون نسمة. وقد تدھورت أوضاعھم بسرعة بعد أحداث 9 تشرین الأول 2016 ،عندما قتل تسعة من عناصر الشرطة على ید مجموعة مسلحة.

یتحدث الشعب الروھینغي لغة خاصة بھ وھي اللغة الروھنغیة التي تعتبر لغة “ھندو–أوروبیة” مرتبطة بلغة “شیتاجونج” المستخدمة في بنغلادیش القریبة من بورما.

تواجه ھذه الأقلیة عنفًا مستمًرا كما تعاني من إنعدام الإحتیاجات والحقوق الأساسیة كالحصول على الرعایة الصحیة والتعلیم وفرص العمل.

من یقوم بتنفیذ الإعتداءات ضدھم؟

تشیر تقاریر إعلامیة إلى أ ّن من یقود تلك المذابح ھم مجموعة رھبان بوذیین ینتمون لحركة تسمى رقم 969 ،وھو رقم أضحى یثیر الرعب داخل نفوس المسلمین المستضعفین.

ورغم كل ما تم توثیقه من جرائم ھذه الحركة لم یتم إدراجھا في قائمة المنظمات الإرھابیة في العالم.

من یتزعم ھذه الحركة؟ وما ھو ھدفھا؟

یتزعمھا الراھب البوذي المتطرف “آشین ویراثو” المسؤول المحرض الرئیسي لخطاب الكراھیة ضد مسلمي الروھینغا.

وھي حركة دینیة قومیة بوذیة تھدف إلى وقف إنتشار الإسلام ومحاربتھ وتدعو إلى حمایة الھویة البوذیة في البلدان البوذیة.

تقوم حركة 696 بشن حملات تحریضیة وتحث على مقاطعة مسلمي الروھینغا تجاریاً وعلى إستخدام العنف ضدھم ما جعل الأمم المتحدة في العالم.

وتصنف الأقلیة الروھینغیة كواحدة من أكثر الأقلیات إضطھاداً

موقف بنغلادیش من الروھینغا

طوال السنوات الماضیة إستقبلت بنغلادیش الروھینغا على أرضھا، والیوم أعلنت عدم رغبتھا في وجودھم وأنھا ترید ھدم مخیماتھم بسبب كثرة عدد السكان فیھا.

Check Also

السعودية تهدّد اللبنانيين: عليكم الاختيار… مع حزب الله أو ضده

بالتزامن مع المناورة الإسرائيلية الموجهة ضد حزب الله، وبعد انتصار المقاومة على الإرهابيين عند الحدود، …

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *