بعد سقوط “دولة الخرافة” .. داعموها يكشفون أسرارها

كلنا يتذكر تصريحات نائب الرئيس الامريكي السابق جو بايدن والتي اثارت في حينها ضجة كبرى عندما اتهم علانية حلفاء امريكا في المنطقة بانهم يدعمون “داعش” ويمدونها بالمال والسلاح والرجال ، رغم ان هذه الدول كانت في ضمن الحلف الامريكي ضد “داعش”.

رغم الضجة التي اثارتها تصريحات بايدن ورغم صحتها ، الا انه في جانب منها جاءت من اجل ذر الرماد في العيون للتغطية عن الدور الامريكي و”الاسرائيلي” في دعم “داعش” ايضا.

تصريحات بايدن ورغم انها كشفت عن الجانب المظلم في صعود “داعش” وانتشارها المريب في المنطقة ، الا ان لا بايدن ولا المسؤولين الامريكان في ادارة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما كذبوا او فندوا تلك التصريحات التي جاءت الايام لتكشف حقيقتها.

الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب كان اكثر الشخصيت الامريكية صراحة عندما قال بصريح العبارة ان بارك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون هما من اسس “داعش” وهما من اخترعوها ، وهذه التصريحات كررها ترامب في كل من مناسبة وفي اكثر من مكان، خلال حملته الانتخابية وبعدها.

اليوم وبعد سقوط “دولة الخرافة الداعشية” في العراق وسوريا ، كشف تقرير استخباري “إسرائيلي” عن أن مصالح “إسرائيل” وتنظيم “داعش” قد تتلاقى مؤقتاً في سوريا، بسبب إيران، العدو المشترك للجانبين.

وقال التقرير الصادر عن مركز “مئير عميت” للمعلومات الاستخباراتية (تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية)، إن مواجهة الوجود الإيراني في سوريا ستجعل “إسرائيل” و”داعش” حليفين بطريقة ما.

وأشار التقرير، الذي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” “الإسرائيلية” على موقعها الإلكتروني، إلى أن “إسرائيل” لم تعد تخشى “داعش”، بعد سقوط مشروع “الدولة الإسلامية”، والآن القلق الرئيسي في تل أبيب يتمحور حول الوجود الإيراني في سوريا.

وذكر أن تنظيم “داعش” ما زال يحتفظ بقدرات قتالية عالية رغم تفككه، وسيعود إلى نمط حرب العصابات.

وقال إن “إيران والجماعات المسلحة التابعة لها ستحاول فتح جبهة ضد إسرائيل من سوريا، وستعزز قدرات حزب الله اللبناني لمواجهتها”.

هذه بعض فقرات التقرير “الاسرائيلي” نقلناها دون تصرف كما جاء في الصحيفة “الاسرائيلية” ، الا ان الواضح ان التقرير حاول التملص من “التحالف ” العضوي بين “اسرائيل” و “داعش” ما قبل سقوط “داعش” ، ومحاولة الايحاء ان العلاقة بين الجانبين قد تاتي لاحقا بعد سقوط “داعش” بسبب وجود “عدو مشترك” للجنبين وهو ايران.

التقرير اثبت ما ذكرته وسائل اعلام وسياسيون مصريون بعد تفجير مسجد الروضة في سيناء من ان “اسرائيل” تقف وراء هذا التفجير الذي اعلنت “داعش” مسؤوليتها عنه ، بسبب التقاء مصالح “اسرائيل” و”داعش” ، كما ذكر التقرير “الاسرائيلي” نفسه ، وان كل ما يقال من ان سبب تقارب “اسرائيل” و “داعش” بسبب ايران هو محاولة للتغطية عن “التحالف الاستراتيجي” بين الجانبين برعاية امريكا ضد جميع دول وشعوب المنطقة ، فكل ممارسات “داعش” في جميع الدول العربية تصب من الفها الى يائها في صالح “اسرائيل” ، الامر الذي يكشف ان العدو الحقيقي ل”اسرائيل” و”داعش” ليس ايران فحسب بل جميع الدول العربية والاسلامية دون استثناء.

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: