100 ألف يورو ثمن حمامة

شفقنا – أظهرت دراسة للخريطة الوراثية (جينوم) للحمام الزاجل أن أداء هذه الطيور الرائع يرجع إلى مجموعة من الجينات الخاصة بها، وهو ما جعلها ذات قيمة كبيرة ووصل بسعر الواحدة من بعض سلالاتها إلى مئة ألف يورو.

فقبل فترة طويلة من ظهور الإنترنت والواي فاي، وحتى قبل الهاتف والتلغراف، استخدم البحارة المصريون الحمام الزاجل للتبشير بعودتهم إلى الميناء، واستعمله اليونان للإعلان عن الفائز في الألعاب الأولمبية القديمة، كما استخدمته وكالة رويترز لنقل الأخبار من واشنطن.

وقد استخدمته الجيوش، إذ استخدم الفرنسيون ثلاثين ألف حمامة خلال الحرب العالمية الأولى، كما أطلق البريطانيون آلاف الحمام بالمظلات في صفوف المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية.

وقد بلغ سعر بعض سلالات هذا الحمام عدة آلاف من اليوروات، حتى وصل سعر الحمامة بشكل استثنائي إلى مئة ألف يورو. وأفضل هذا الحمام هو القادر على العودة إلى “موطنه” بعد قطع ألف كيلومتر بسرعة تتراوح بين سبعين و120 كيلومترا في الساعة.

وقد تساءل باحثون بجامعة بورتو البرتغالية عما إذا كان لدى الحمام الزاجل جينا يمكّنه من القيام بأدائه المتميز، وهو ما سيفتح الباب أمام تحسين سلالته، لكن تحقيقاتهم المنشورة في دورية البيولوجيا الجزيئية والتطور أظهرت أن الأمور أكثر تعقيدا مما كان يعتقد سابقا.

مزيج فريد
وتوصل هؤلاء الباحثون إلى أن مزيجا فريدا من الميزات هو الذي يمنح نخبة الحمام الزاجل السرعة والقدرة على التحمل والإحساس بالاتجاه.

وقد قامت الباحثة مالجورزاتا آنا غزدا وزملاؤها -تحت إشراف الباحث ميغيل كارنيرو- بتحليل الخريطة الجينية (جينوم) لعشر حمامات زاجلة مستخدمة في السباقات، وقارن الباحثون هذه الحمامات ببعضها بعضا، كما قارنوا هذه المجموعة -من ناحية أخرى- مع 35 من الحمام العادي.

واستعرضوا خلال دراستهم 17 مليونا و425 ألفا و765 من الجينات ومتغيراتها، وكانت النتيجة أن الحمام الزاجل المستخدم في السباقات التنافسية يحتوي على العديد من الخرائط الجينية الخاصة به، لا توجد لدى الطيور الأخرى.

والواقع أن هناك بالفعل بعض الجينات التي تم تحديدها بوصفها تكتسي أهمية خاصة، من ضمنها الجين المسؤول عن التقاطعات العصبية والعضلية التي تتحكم في عمل العضلات وأدائها؛ أو الجين المتحكم في تكوين الدهن الكبدي (إفراز الأحماض الدهنية)، وهو حاسم للحفاظ على توازن طاقة الجسم، أو الجين الذي ينظم “قوة” المشابك العصبية في قرن آمون، والتي ترتبط بالذاكرة المكانية وبإحساس الطائر بالاتجاهات.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوال امنیتی: